سر اغتيال الزعيم الشهيد من خلال كلمات خبير ماليزي في طهران: جهود الوحدة الإسلامية
جمعية للدفاع عن ضحايا الإرهاب - صرح رئيس المجلس الاستشاري للمنظمات الإسلامية الماليزية، الموجود في إيران لحضور مراسم وداع الزعيم الشهيد، لمراسل وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية (إرنا) الدولي: "لقد توصلت أمريكا و إسرائيل أخيرًا إلى هذه النتيجة: الشخص الوحيد القادر على إحباط مخططاتهما ضد إيران و الأمة الإسلامية هو آية الله السيد علي خامنهاي".

بحسب موقع “إيران أونلاين“، كان الدكتور عزمي عبد الحميد، رئيس المجلس الاستشاري للمنظمات الإسلامية الماليزية، من بين الحضور في جنازة المرشد الأعلى الإيراني الراحل، آية الله السيد علي خامنهاي. وفي مقابلة مع وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية (إرنا)، صرّح قائلاً: “أتيحت لي فرصة لقاء آية الله خامنهاي الشهيد ثلاث مرات خلال زياراتي لإيران. وكان أبرز ما لفت انتباهي في شخصيته تواضعه الجمّ. ومع ذلك، كانت رسائله إلى الشعب واضحة وجلية؛ إذ بيّن فيها أهمية وحدة المسلمين، وضرورة المقاومة، وضرورة تعزيز قوة الأمة الإسلامية”.
إن أهم سمة شخصية للقائد الشهيد التي أود الإشارة إليها هي صفاته القيادية، وهي سمة نادرة في العالم الإسلامي اليوم. فقد كان حازماً و متواضعاً في آن واحد، و بنفس الروح دعا شعوب العالم إلى قبول الإسلام كحل.
و تابع قائلاً: “لطالما ذكّر آية الله خامنهاي المسلمين بأنه ما لم يتحدوا، فلن يتمكنوا من مواجهة تحديات أعداء الإسلام الذين يسعون إلى تدمير الأمة الإسلامية. ذات مرة، عندما كنت ضيفًا على القائد الشهيد، دخل وصافح الحاضرين. ولما وصلوا إليّ، قلت: “أنا من ماليزيا”. ففرح كثيرًا وقال: “أرجو أن تنقل تحياتي إلى قادة ماليزيا، إلى الدكتور مهاتير وأنور إبراهيم”. و أخبرني آية الله خامنهاي أنه يكنّ مشاعر طيبة وإيجابية تجاه ماليزيا، وأنه يتابع تطوراتها. وفي اجتماع آخر، كنت حاضرًا أيضًا في اجتماع كان يلقي فيه كلمة. وقد وجدتُ من المثير للاهتمام أن آية الله خامنهاي يرحب دائمًا بماليزيا ويعتبرها دولة ذات أهمية بالغة.”
و في جزء آخر من خطابه، قال الخبير الماليزي: “ذكرياتي الأخرى عن آية الله خامنهاي هي عندما تحدث خلال خطاب عن ضرورة قيام ماليزيا بدور قيادي للمسلمين، وأكد أن ماليزيا يمكن أن تلعب دورًا مهمًا في توجيه الأمة الإسلامية والنهوض بها في جميع أنحاء العالم”.
إذا نظرنا إلى إيران بعد ثورة 1979، فسنجد أنها كانت الدولة الإسلامية الوحيدة التي وقفت بحزم في وجه هيمنة الغرب، وخاصة الولايات المتحدة. وبعد أن تولى آية الله خامنه اي قيادة إيران عقب وفاة آية الله الخميني، رسم مساراً واضحاً للغاية.
كان آية الله خامنهاي صاحب رؤية ثاقبة، وعالماً جليلاً، وذا بصيرة نافذة، وقد حدّد بوضوح من هم الأعداء الحقيقيون للأمة الإسلامية. ولذلك، سعى دائماً إلى إظهار أن إثارة الانقسامات داخل الأمة الإسلامية، بما في ذلك تأجيج الخلافات بين السنة والشيعة وما شابهها من قضايا، كان جزءاً من استراتيجية الأعداء.
كان القائد الشهيد يؤمن بضرورة تشكيل مقاومة لسياسات الأعداء في جميع المجالات، سواء في الاقتصاد أو في المعرفة والتقدم العلمي. وكان يؤمن بضرورة التحرر من هيمنة الغرب وسيطرته. ورأى الغرب في آية الله خامنهاي قائداً قادراً على توحيد الأمة الإسلامية، وأن وحدة الأمة الإسلامية ستكون أقوى سلاح في مواجهة هيمنة إسرائيل والولايات المتحدة.
أعتقد أن الغرب توصل إلى استنتاج مفاده أنه لو لم يُغتال آية الله خامنهاي، لانتشرت أفكاره في جميع أنحاء العالم ولتمكنت من التأثير على العديد من دول العالم. ولهذا السبب استهدفته الولايات المتحدة وإسرائيل.
بالطبع، لم تكن السياسة الغربية تستهدف آية الله خامنهاي فحسب، بل انتهجت أيضاً استراتيجية تصفية أتباعه. وفي نهاية المطاف، خلصت أمريكا وإسرائيل إلى أن الشخص الوحيد القادر على إحباط مخططاتهما ضد إيران والأمة الإسلامية هو السيد علي خامنهاي.
واختتم حديثه قائلاً إن أمريكا ظنت أن إزاحة آية الله خامنهاي ستؤدي إلى انهيار كل شيء، لكن هذا الظن لم يكن صحيحاً. واليوم، نرى أن الحركة التي بدأها القائد الشهيد تزداد قوة يوماً بعد يوم، وأن مسلمي العالم اليوم أكثر وعياً من أي وقت مضى. إن الإرث الفكري والسياسي لآية الله خامنهاي بالغ الأهمية، وما زلنا نسترشد بهدايته.



