
في هذا التقرير ، نقرأ أن الإرهاب آفة عالمية يجب على الإنسانية أن تستمر في مكافحتها تحت شعار “الشفاء من خلال الذاكرة”، و هو موضوع اليوم الدولي لإحياء ذكرى ضحايا الإرهاب و تكريمهم في عام 2026.
و وفقاً للأمم المتحدة، فإن هذا الاحتفال السنوي في 21 أغسطس يسلط الضوء على أهمية الحفاظ على ذكرى ضحايا الإرهاب مع مساعدة الناجين و المجتمعات المتضررة على التعافي و إعادة البناء.
شهدت نيجيريا آثاراً مدمرة للإرهاب الإسلامي منذ عام 2009، عندما شنت جماعة بوكو حرام حملتها ضد الحكومة النيجيرية في شمال شرق البلاد. و قد أودى هذا التمرد بحياة أكثر من 100 ألف شخص، و أدى إلى اختطاف آلاف الأطفال، بمن فيهم تلميذات مدرستي تشيبوك ودابتشي، وفقاً لما ذكره نائب الرئيس كاشيم شيتيما.
يذكّرنا موضوع هذا العام بأن أحد أقوى الأسلحة في مكافحة الإرهاب هو الحفاظ المستمر على قصص ضحاياه ونقلها بمسؤولية. يجب استخدام هذه القصص بطرق تعزز مكافحة الإرهاب و ترفع مستوى الجهود العالمية لمواجهة هذا الخطر.
تنتشر في أنحاء العالم قصص مروعة لا حصر لها عن كيف قلب الإرهاب مجتمعات بأكملها رأساً على عقب، و ألحق بها آلاماً و معاناة لا تُنسى. و من الطبيعي أن تُثير هذه التجارب غضباً و رغبةً في الانتقام لدى الناجين و من تربطهم صلة قرابة أو غيرها من العلاقات بالضحايا.
مع ذلك، ينبغي أن تُعزز النصب التذكارية إحياء الذكرى بشكل لائق و الذاكرة الجماعية كأداة لمساعدة الناجين و المجتمعات على التعافي و إعادة البناء. و بدلاً من استحضار الذكريات المؤلمة بطرق تُغذي الكراهية والانتقام، ينبغي أن تُحفز النصب التذكارية الإنسانية على منع إساءة استخدام قصص الضحايا لنشر الكراهية، لا سيما في الفضاء الرقمي.
ينبغي أن تُسهم هذه الذكريات في التعافي، و أن تُعزز ضرورة الحفاظ على الاحترام و الأمان في الفضاءات الرقمية و العامة، حتى لا يتعرض الضحايا لمزيد من الأذى. كما أنها تُؤكد مجدداً الالتزام العالمي بدعم الناجين، و إبقاء أصواتهم في صميم جهود مكافحة الإرهاب.
بحسب تقرير رؤية الإنسانية، لا تزال أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى وجنوب آسيا مراكز الإرهاب العالمي، حيث وقع ما يقرب من 70 بالمائة من 5582 حالة وفاة ناجمة عن الإرهاب في جميع أنحاء العالم في عام 2025 في باكستان و بوركينا فاسو و النيجر و نيجيريا و مالي.
تُظهر الأرقام الواردة في مؤشر الإرهاب العالمي الصادر عن معهد الاقتصاد و السلام، مدى خطورة الأزمة. و تشير الأرقام الدقيقة في دول الساحل، نيجيريا و مالي و بوركينا فاسو و جمهورية النيجر، إلى آلاف القتلى.
يؤكد معهد ربدان للأمن و الدفاع أن منطقة الساحل في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى لا تزال مركزاً رئيسياً للإرهاب العالمي. و تضم المنطقة بعضاً من أخطر المنظمات الإرهابية في العالم، بما في ذلك فروع تنظيم داعش مثل تنظيم الدولة الإسلامية في غرب أفريقيا (داعش غرب أفريقيا) و جماعة بوكو حرام، فضلاً عن جماعة نصر الإسلام و المسلمين.
تواصل باكستان محاربة حركة طالبان باكستان، بينما تبقى حركة الشباب جماعة إرهابية مميتة تعمل بشكل أساسي في شرق إفريقيا.
كما عُرف عن هذه الجماعة مسؤوليتها عن بعض الهجمات الإرهابية في نيجيريا.
أفادت منظمة FIJ نيجيريا بأن بيانات التتبع الشاملة في جميع أنحاء نيجيريا سجلت أكثر من 5091 حالة وفاة عنيفة ناجمة عن حوادث أمنية مختلفة، بما في ذلك أعمال الشغب والاشتباكات وأعمال قطاع الطرق، على مدى فترة مراقبة مكثفة امتدت لعدة أشهر.
و تحتل نيجيريا أيضاً المرتبة الرابعة عالمياً بـ 750 حالة وفاة بسبب الإرهاب العام الماضي، وفقاً لـ GTI، في حين تشير تقارير تتبع النزاعات الأوسع نطاقاً إلى آلاف الوفيات الإضافية بحلول منتصف عام 2026.



