اليوم الدولي لضحايا الإرهاب: يجب أن يكون إحياء ذكرى الضحايا مُركزاً على الضحايا، وقائماً على الحقوق، ومراعياً للنوع الاجتماعي، ومُراعياً للصدمات النفسية.
جمعية للدفاع عن ضحايا الإرهاب - أحيا كل من الأمين العام للأمم المتحدة و وكيل الأمين العام لمكافحة الإرهاب اليوم الدولي لإحياء ذكرى ضحايا الإرهاب في رسائل.

في رسالة مصورة بمناسبة اليوم الدولي لضحايا الإرهاب، شدد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش على ضرورة دعم هؤلاء الضحايا في جميع أنحاء العالم.
نص هذه الرسالة كالتالي:
اليوم، نُحيي ذكرى ضحايا وناجين الإرهاب.
نحن نُكرم شجاعتهم؛
نحن نضخم أصواتهم؛
و نؤكد مجدداً التزامنا بكرامتهم وحقوقهم.
يذكرنا موضوع هذا العام، “الشفاء من خلال الذاكرة”، بأن التذكر هو طريق للتعافي والتجديد. لكن كيفية تذكرنا للأشياء مهمة.
لا ينبغي أبداً استغلال قصص الضحايا أو استخدامها لتأجيج المزيد من الكراهية، بما في ذلك على المنصات الرقمية.
عندما نحيي الذكرى بمسؤولية، فإننا نحمي الضحايا من المزيد من الأذى ونتصدى للروايات الضارة التي يسعى الإرهاب إلى نشرها.
بدلاً من أن ندع الإرهاب يفرقنا، يمكننا ويجب علينا أن نبقى متحدين.
اليوم وكل يوم، فلنقف متضامنين مع الضحايا والناجين.
و لنبني مستقبلاً خالياً من العنف والخوف.
شكرًا لكم
كما أصدر ألكسندر زووف، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون مكافحة الإرهاب، بياناً بهذه المناسبة في الدورة التاسعة للجمعية العامة للأمم المتحدة لضحايا الإرهاب. وفيما يلي نص البيان:
أصحاب السعادة، سيداتي وسادتي، أصدقائي الأعزاء، إنه لشرف عظيم أن أنضم إليكم اليوم في إحياء ذكرى اليوم الدولي لإحياء ذكرى ضحايا الإرهاب وتكريمهم.
يسلط موضوع هذا العام، “الشفاء من خلال الذاكرة”، الضوء على الدور الحيوي للتذكر في التعافي والمرونة.
من خلال تكريم أولئك الذين فقدوا أرواحهم و الاعتراف بتجارب الضحايا و الناجين، فإننا نؤكد من جديد على كرامتهم ونساعد في تعزيز شفاء الأفراد والأسر والمجتمعات المتضررة من الإرهاب.
تتمتع الأعمال الجماعية لإحياء الذكرى بقوة هائلة.
عندما تتحد المجتمعات في تضامن، فإنها تعترف بالمعاناة التي يجب ألا تُنسى أبدًا، و تحافظ على حقيقة ما حدث، و تواجه الإنكار و التشويه.
و بذلك، فإنهم لا يقدمون التحية للمتضررين فحسب، بل يعززون أيضاً أسس مجتمعات أكثر مرونة وشمولية.
ومع ذلك، يجب أن تتم عملية التذكر بعناية.
ينبغي أن يكون محورها الضحية، و أن تستند إلى الحقوق، وأن تراعي النوع الاجتماعي، وأن تأخذ في الاعتبار الصدمات النفسية.
و هذا ينطبق بشكل خاص على البيئة الرقمية الحالية.
في حين أن المنصات الإلكترونية قد أتاحت فرصاً جديدة لتضخيم أصوات الضحايا وتعزيز التضامن، فإن هذا التواجد المتزايد غالباً ما يعرض الضحايا والناجين للإساءة والمضايقة والتغطية الإعلامية الضارة.
يُعدّ التصدي لهذه التحديات أولوية رئيسية لمكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب.
من خلال تعاوننا مع جمعيات الضحايا، نلتزم بتعزيز المناهج التي تضع حقوقهم وكرامتهم ووجهات نظرهم في صميم الجهود الوطنية والدولية. سيداتي وسادتي،
سنستمع اليوم إلى الضحايا والناجين الذين يمثلون مناطق مختلفة من العالم.
تُذكّرنا أصواتهم بأنه وراء كل عمل إرهابي، تتغير حياة الناس إلى الأبد.
كما يمثل هذا الاحتفال علامة فارقة مهمة: إطلاق أول منشور بقيادة الضحايا من إنتاج شبكة جمعيات ضحايا الإرهاب، والمعروفة باسم VoTAN، بعنوان “خلق إنترنت أكثر أمانًا لضحايا الإرهاب”.
بالاستناد مباشرةً إلى تجارب الضحايا والناجين، يقدم هذا المنشور توصيات للحكومات وشركات التكنولوجيا والمجتمع المدني للمساعدة في إنشاء فضاءات رقمية تحمي المتضررين من الإرهاب بدلاً من إعادة إلحاق الضرر بهم. نهنئ شبكة VoTAN على هذا الإنجاز المهم، و نشكر مملكة إسبانيا على دعمها لمكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب في إنشاء الشبكة، ووزارة الخارجية الألمانية التي سيسهم تعاونها المستمر في الحفاظ عليها و تعزيزها حتى عام 2026.
أيها الزملاء الأعزاء، دعونا نجعل هذا اليوم الدولي ليس فقط بمثابة تكريم رسمي لضحايا الإرهاب، بل أيضاً بمثابة التزام متجدد بدعم حقوق الضحايا والناجين، ودعم تعافيهم، وضمان استمرار أصواتهم في تشكيل استجابتنا الجماعية للإرهاب.
إلى جميع ضحايا الإرهاب والناجين منه: نشكركم على شجاعتكم وقيادتكم وثقتكم. الأمم المتحدة تقف إلى جانبكم.
شكرًا لكم.



