
و بحسب وكالة أنباء الطلبة الإيرانية (إسنا) ، حذرت منظمة التعاون الإسلامي من تزايد الإرهاب المنظم الذي تقوم به جماعات المستوطنين الإسرائيليين بدعم عسكري في الضفة الغربية.
دعت المنظمة المجتمع الدولي إلى اتخاذ التدابير اللازمة لوقف هذه الهجمات فوراً ومحاسبة مرتكبيها.
و قد تم التعبير عن هذا الموقف في بيان صادر عن منظمة التعاون الإسلامي، التي تضم 57 دولة، في نفس الوقت الذي اشتدت فيه هجمات المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية.
أعلنت المنظمة أنها تتابع بقلق تزايد الإرهاب المنظم من قبل جماعات المستوطنين المتطرفين المدعومة من قوات الاحتلال الإسرائيلي، وأشارت إلى الحصار والهجمات المستمرة في الأيام الأخيرة على بلدة قصرة، جنوب نابلس.
و أشارت منظمة التعاون الإسلامي إلى أن هذه الأعمال هي استمرار لجرائم المجازر وبناء المستوطنات وضم الأراضي وتدمير البنية التحتية في قطاع غزة والضفة الغربية، بما في ذلك القدس المحتلة، فضلاً عن استهداف المخيمات وجهود تهجير الفلسطينيين، واعتبرتها انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.
و دعت المنظمة مرة أخرى المجتمع الدولي إلى اتخاذ جميع التدابير الدبلوماسية والقانونية والاقتصادية الممكنة للضغط على إسرائيل لوقف الجرائم المنظمة.
أكدت المنظمة على ضرورة تفعيل آليات العدالة الدولية لمحاسبة المسؤولين عن هذه الأفعال استناداً إلى القانون الجنائي الدولي.
أعلنت إذاعة صوت فلسطين الرسمية أن مستوطنين هاجموا منازل فلسطينية وأطلقوا النار عليها في منطقة البويرة شرق الخليل جنوب الضفة الغربية. كما نفّذ المستوطنون عمليات هدم وحفر شرق مستوطنة دير عمار غرب رام الله وسط الضفة الغربية.
من جهة أخرى، ووفقاً لوكالة أنباء الجمهورية الإسلامية (إيرنا) ، أدان السفير الأمريكي لدى الأراضي المحتلة حصار منزل عائلة فلسطينية في قرية قصرة بالضفة الغربية من قبل المستوطنين، واصفاً العمل بأنه “إرهاب إسرائيلي” وسلوك همجي؛ وهو موقف يعكس الانتقادات المتزايدة في واشنطن لأفعال المستوطنين المتطرفة.
أدان مايك هاكابي، سفير الولايات المتحدة لدى الأراضي المحتلة، بشدة حصار منزل عائلة فلسطينية في قرية قصرة بالضفة الغربية من قبل مستوطنين إسرائيليين، واصفًا أفعالهم بـ”الإرهاب الإسرائيلي”. وفي مقابلة مع صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، أكد هاكابي أن السفارة الأمريكية في القدس، خلافًا لبعض الادعاءات، لم تكن غير مبالية بالحادث. وقال إن الجيش والشرطة الإسرائيليين تحركا بناءً على طلب الولايات المتحدة لإخراج المستوطنين الذين كانوا يمارسون هذه الأفعال. وأضاف السفير الأمريكي: “ما فعله هؤلاء الناس بمنزل هذه العائلة جريمة”. كما وصف هاكابي أعمال الترهيب والمضايقة التي استهدفت هذه العائلة الفلسطينية بأنها “مقززة”، مؤكدًا أنه لا يوجد أي مبرر لهذا السلوك الوحشي.
هاكابي، الذي يُعتبر من أشدّ المؤيدين للكيان الصهيوني، سبق له أن اتخذ مواقف واضحة بشأن الضفة الغربية، زاعماً أن المنطقة جزء لا يتجزأ من “إسرائيل”. إلا أن تصريحاته الأخيرة حول تصرفات المستوطنين كان لها صدى واسع في الأوساط السياسية والإعلامية في الولايات المتحدة والأراضي المحتلة. وذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت أن حادثة قصرة زادت الضغط السياسي على الكيان الصهيوني في الولايات المتحدة. وبحسب التقرير، طالب مسؤولون من البيت الأبيض والحكومة الأمريكية وأعضاء في الكونغرس بتفسير للحادثة، كما أعرب بعض المسؤولين الحكوميين الأمريكيين عن دهشتهم وقلقهم حيالها.
وكتبت الصحيفة أيضاً أن مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتقدوا النظام الصهيوني، وأن الحادثة أصبحت قضية غير سارة ومثيرة للجدل بالنسبة لحلفاء النظام في الحكومة الأمريكية.
بحسب تقارير منشورة، أنشأ المستوطنون مركزاً استيطانياً بالقرب من منازل فلسطينية في قصرة. كما تُظهر صور منشورة من المنطقة وجود قوات من الجيش الإسرائيلي إلى جانب المستوطنين في المركز.
كما أدت الأعمال الإرهابية الصهيونية في الضفة الغربية إلى رفع أصوات الحلفاء التقليديين لهذا النظام المحتل.
أدان ستيفن دوتي ، وزير الدولة البريطاني الجديد لشؤون الشرق الأوسط، عنف المستوطنين الصهاينة في الضفة الغربية، ودعا إلى وقفه فوراً. ووفقاً لمركز المعلومات الفلسطيني، كتب دوتي في رسالة على موقع التواصل الاجتماعي “إكس”: “يجب وضع حد لأعمال العنف المروعة والمروعة التي يرتكبها المستوطنون وأعمالهم الإرهابية التي نشهدها مجدداً في الضفة الغربية”.
و بحسب إحصاءات لجنة مكافحة جدار الفصل والاستيطان، فقد نفذ المستوطنون الصهاينة في النصف الأول من هذا العام 3488 هجوماً على القرى والمدن الفلسطينية وسكانها وممتلكاتهم.
دعا البابا ليو الرابع عشر ، زعيم الكاثوليك في العالم، إلى وضع حد للعنف في الضفة الغربية المحتلة. ووفقًا لوكالة أنباء الطلبة الإيرانية (إسنا)، كتب البابا على موقع التواصل الاجتماعي: “أكرر دعوتي لوضع حد للعنف المستمر ضد المدنيين الفلسطينيين في الضفة الغربية”. وأضاف: “كما أدعو المجتمع الدولي بشكل عاجل إلى العمل على تعزيز حل الدولتين من أجل سلام عادل ودائم”.
و قد أدلى البابا ليو الرابع عشر بهذه التصريحات في وقت كثف فيه المحتلون الصهيونيون هجماتهم في الضفة الغربية و القدس المحتلة، و في الوقت نفسه، ازدادت أعمال العنف و الهجمات التي يشنها المستوطنون الصهاينة ضد الفلسطينيين و ممتلكاتهم.



