
أعلن حسين آقايي بور، الفنان الغيلاني ومبدع اللوحات الخاصة لخرائط المدن حول العالم، بالإضافة إلى كونه مبتكر لوحة “غروب الشمس عند الغروب” التي تصف استشهاد الشهيد أنيس نوري، دعمه لاضطهاد أطفال مدرسة شجرة طيبة الشهداء في ميناب من خلال الظهور في المدينة وإنشاء عمل فني.
في مقابلةٍ حول أهدافه من هذا العمل الفني وطريقة إنجازه، قال الفنان الغيلاني إن لوحة “درس مناب” رُسمت دفاعًا عن الظلم الذي لحق بالأطفال الشهداء في مدرسة شجرة طيبة في مناب. وأضاف أن ألم مدرسة مناب يفوق الوصف، ويزداد ألمًا عند زيارة المكان الذي فرّ منه أطفال مدرسة شجرة طيبة في مناب.
وفي جزء آخر، قال الفنان الغيلاني: “خلال رحلة إلى ميناب، شعرت بشكل مباشر بعمق قمع هؤلاء الأطفال. من المدرسة التي أصيب بابها في الثانية الأولى من الهجوم وحُوصر معظم الأطفال في الداخل، إلى الدرج الذي انهار وسدّ طريق الأطفال، وأخيراً الانفجار الثاني في وسط المدرسة الذي دمر نصفها مع الأطفال الأبرياء”.
و تابع حسين آقايي بور حديثه موضحًا بعض النقاط المتعلقة بلوحته، قائلًا إن لوحة “درس ميناب” صُممت خصيصًا لإحياء ذكرى أطفال ميناب، مستخدمًا رمز خريطة إيران، وبعض شظايا حجارة مدرسة ميناب التي شهدت سقوط صاروخ توماهوك أمريكي عليها. لُصقت هذه الشظايا على زهور التوليب الملطخة بالدماء في مدينة ميناب، رمزًا لحطام المدرسة، ودماء الشهداء التي تدفقت من تحتها، وكما يجري الدم في العروق، امتدت على طول حدود إيران، حتى باتت بمثابة حامية لها. كما وُضعت الشظايا الصغيرة المتناثرة في الانفجار، رمزياً، في كل محافظة من محافظات البلاد، دلالةً على إدراك جميع المحافظات لحجم الكارثة، ونبتت زهرة توليب في كل منها. كذلك، نبتت شجرة، كشجرة طيبة، من موقع المدرسة على الخريطة، وانتشرت في أرجاء البلاد. لقد رمزت هذه الشجرة إلى صوت الألم الناجم عن هذه الكارثة والذي تردد صداه في جميع أنحاء إيران، ثم عبر الحدود وانتشر في جميع أنحاء العالم، ليصل إلى آذان الناس ذوي الضمائر الواعية في جميع أنحاء العالم.

و اختتم الرسام غيلاني حديثه قائلاً إن إيران، في لوحة “درس ميناب”، أصبحت خضراء نابضة بالحياة بعد هذا التلاحم والتعاطف. وقد عبّرت هذه اللوحة، بلغة فنية، عن الأحداث التي أعقبت تفجير مدرسة طيبة شجره ميناب.
تجدر الإشارة إلى أن لوحة “درس ميناب” ستُعرض أيضاً في محافل دولية. وقد نُفذت هذه المبادرة الفنية بدعم من جمعية للدفاع عن ضحايا الإرهاب، وبالتعاون مع حملة “أنا محاميك”، و بإبداع الفنان حسين آقايي بور، تضامناً مع 23 ألف ضحية للإرهاب في إيران، بمن فيهم الأطفال، ولا سيما ضحايا مدرسة شجر طيبة ميناب.



