فارسی   English   عربي    
أخبارخاص

الذكرى الثامنة للقضاء على الإرهاب في العراق

جمعية للدفاع عن ضحايا الإرهاب - في 10 ديسمبر 2017، وبالتزامن مع 10 ديسمبر 2017، نجح الجيش العراقي وقوات الحشد الشعبي في إنهاء وجود إرهابيي داعش التكفيريين على أراضي بلادهم بعد عملية صعبة ومرهقة.

 

 

بحسب وكالة تسنيم للأنباء ، يوافق اليوم الأربعاء 10 ديسمبر/كانون الأول 2025 قبل ثماني سنوات، وفي مثل هذا اليوم، تحقق نصر عظيم للشعب العراقي على الإرهاب، وتحرير جميع الأراضي التي احتلتها عصابات داعش الإرهابية. وقد تحقق هذا النصر بفضل تضحيات وتفاني قوات الحشد الشعبي وباقي القوات المسلحة العراقية، عقب الفتوى التاريخية الصادرة عن السلطة الدينية العليا في العراق.

 

في عام ٢٠١٤، تمكن تنظيم داعش الإرهابي من السيطرة على المناطق المتاخمة للحدود العراقية، وذلك باحتلاله وتعزيز مواقعه في محافظة الرقة السورية وأجزاء واسعة من محافظة دير الزور. وفي ربيع العام نفسه، شنّ هذا التنظيم، في عملية منسقة مع بعض الفصائل والشخصيات العراقية، هجوماً مفاجئاً على عدد من المحافظات العراقية، ونجح في الاستيلاء على الموصل، عاصمة محافظة نينوى. كما واصل سيطرته على محافظات صلاح الدين وديالى والأنبار، حتى وصل إلى حدود بغداد.

 

رغم أن تنظيم داعش الإرهابي أنشأ مركزاً كبيراً له في العراق مع هجوم يونيو 2014، إلا أنه نفّذ العديد من العمليات الإرهابية في العراق قبل ذلك. فعلى سبيل المثال، في النصف الثاني من عام 2013، فجّر داعش ودمّر ما يقارب 1400 منزل في العراق، ما أسفر عن مقتل 1996 شخصاً وإصابة 3021 آخرين.

 

يصعب تقدير الموارد المالية التي جمعها تنظيم داعش الإرهابي خلال هذه الفترة بدقة. وقد مُوِّلَت معظم هذه الموارد من السعودية وقطر، بالإضافة إلى أثرياء السلفية والتكفيرية في الخليج الفارسي. علاوة على ذلك، تمكن التنظيم من تكوين موارد مالية ضخمة من خلال سيطرته على موارد النفط وبيعها لدول مثل تركيا.

 

يُعدّ اختطاف أفراد تنظيم داعش الإرهابي وابتزازهم للحصول على تعويضات من ذويهم، وفرض ضرائب باهظة تحت ذريعة تطبيق الشريعة، ونهب بنك الموصل خلال فترة احتلال المدينة، من أهم مصادر تمويل التنظيم الذي كان في أوج قوته أغنى جماعة إرهابية في العالم. وقد قُدّرت قيمة الأموال المصادرة من عملية سطو بنك الموصل بنحو 1.5 مليار دولار.

 

في 15 أغسطس/آب 2014، صنّف مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة تنظيم داعش جماعةً إرهابية، ودعا إلى حلّها. وعقب هذا الحدث، شكّلت الولايات المتحدة، إلى جانب عدد من القوى العالمية الأخرى وبعض دول المنطقة، تحالفًا بذريعة مواجهة داعش. وتحت هذه الذريعة، وسّعت الولايات المتحدة نطاق هجماتها العسكرية على أراضي العراق وسوريا، مستهدفةً معظم البنية التحتية والموارد المدنية في هاتين الدولتين، ولم تكتفِ بعدم بذل جهد جاد للقضاء على داعش فيهما، بل كانت في الواقع تعمل على دعم هذه الجماعة الإرهابية لتحقيق أهدافها الخبيثة في المنطقة.

 

يقول اللواء سعد معن، رئيس مركز المعلومات الأمنية العراقي: لقد شكلت تجربة محاربة عصابات داعش الإرهابية نقطة تحول مهمة في تاريخ العراق، وساعدت في تعزيز وحدة النسيج الاجتماعي وتوطيد الهوية الوطنية بين مختلف شرائح السكان.

 

وأضاف: “كانت المواجهة مع داعش اختباراً صعباً وصعباً أظهر قوة المجتمع العراقي وصموده، وأظهر العراقيون في تلك المرحلة قوتهم في الوحدة عندما تعرض وطنهم لخطر يهدد وجوده”.

 

ووفقاً له، فإن الجهود التي بذلت بعد التحرير، بدءاً من إعادة اللاجئين وإعادة بناء المدن واستعادة العلاقات الاجتماعية، أكدت مرة أخرى أن وحدة العراق هي مصدر قوته الرئيسي.

 

يرى رئيس مركز المعلومات الأمنية العراقي أن فتوى جهاد الكفء الصادرة عن آية الله السيستاني، المرجع الديني الأعلى في النجف، كانت نقطة تحول تاريخية أعادت التوازن إلى ساحة المعركة وحوّلت مسارها من الدفاع إلى الهجوم. ويضيف أن فتوى جهاد الكفء، بما أثارته من روح المسؤولية، أدت إلى تطوع عشرات الآلاف من المتطوعين ودعم قوات الأمن، وإلى تشكيل حالة تعبئة وطنية واسعة النطاق، مما أفضى إلى تحرير المدن المحتلة تباعاً.

 

 

عرض المزيد

نوشته های مشابه

دیدگاهتان را بنویسید

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *

دکمه بازگشت به بالا