المركز الإيراني لحقوق الإنسان: غطاء لمنظمة مجاهدي خلق الإرهابية مقرها في ألبانيا
جمعية للدفاع عن ضحايا الإرهاب - إن النشر المتزامن لتقارير "المركز الإيراني لحقوق الإنسان" مع الموجات التي أحدثتها منظمة مجاهدي خلق الإرهابية، والتشابه الهيكلي في المحتوى وموقع أنشطة القائمين على هذه التقارير في ألبانيا، قد خلق أثراً واضحاً للروابط التنظيمية الخفية لهذا المركز الذي يدعي أنه معني بحقوق الإنسان.

بحسب وكالة أنباء فارس ، يُظهر تحديث جديد على شبكة التواصل الاجتماعي X أن “المركز الإيراني لحقوق الإنسان”، وهي منظمة تُعرّف نفسها بأنها مدافعة عن حقوق الإنسان، تعمل في ألبانيا، التي تُعد القاعدة والمعسكر الرئيسي لمنظمة مجاهدي خلق الإرهابية.
يعتبر محللو الإعلام هذا التواجد المشترك “مؤشراً هاماً” يعزز وجود صلة هيكلية أو تنظيمية. كما أظهرت مخرجات هذا المجمع في السنوات الأخيرة أنه غالباً ما يتم تعريفه بما يتماشى مع الخط الإعلامي لمنظمة مجاهدي خلق الإرهابية.
أثارت أوجه التشابه بين الأدبيات الإخبارية والإطار السردي وتوقيت نشر المحتوى مع الحركات المناهضة لإيران، بما في ذلك منظمة مجاهدي خلق الإرهابية، تساؤلات حول “الاستقلال المزعوم لهذه المنظمة”.
أظهرت دراسة لمخرجات المركز الإعلامية في السنوات الأخيرة أن جزءاً كبيراً من البيانات والادعاءات التي أدلى بها المركز ضد إيران يفتقر إلى الوثائق المستقلة أو التأكيد القابل للتحقق.
يُنشر هذا المحتوى في وسائل إعلام معادية لإيران، ويركز بشكل أساسي على إثارة الرأي العام، وبثّ الشكوك، وتقديم صورة قاتمة للوضع الداخلي في إيران. كما أن تزامن نشر هذه التقارير مع فترات تصاعد الضغوط السياسية الغربية على إيران يُعدّ مؤشراً، بحسب المحللين السياسيين، على توجه هذه الأنشطة.
تُظهر دراسة مقارنة لتدفق نشر المحتوى وجود تشابهات هيكلية وموضوعية كبيرة بين مخرجات “المركز الإيراني لحقوق الإنسان” ووسائل الإعلام التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الإرهابية أو المقربة منها. إذ تُعاد نشر العديد من تقارير هذا المركز من قِبل وسائل الإعلام التابعة للمنظمة فور صدورها، مع وجود تشابه ملحوظ في أسلوب العناوين والسرد واختيار المواضيع. وفي بعض الحالات، سُجّل تزامن فوري لنشر المحتوى مع وسائل الإعلام التابعة لهذه المنظمة، مما يُشير إلى احتمال وجود تنسيق تنظيمي.
تستشهد الحكومات والمؤسسات الغربية، في تقاريرها المزعومة ضد إيران، ببيانات ومزاعم نشرها هذا المركز لأول مرة. ويُظهر هذا التوجه أن المحتوى المُنتَج ليس مجرد معلومات، بل يُستغل في إطار مشروع إعلامي مناهض لإيران.
تشير الأدلة والتوقيت والتوافقات والتقارير إلى أن أنشطة “المركز الإيراني لحقوق الإنسان” تتجاوز مجرد السعي المحايد لقضايا حقوق الإنسان، بل يمكن تعريفها بأنها شبكة من العمليات النفسية والإعلامية المعادية لإيران. ويُعدّ وجود كوادر تابعة له في ألبانيا، وتوافق محتواه مع وسائل الإعلام المقربة من منظمة مجاهدي خلق الإرهابية، واستغلال الغرب لمخرجاته سياسياً، مؤشراتٍ تُبرز الحاجة إلى تحقيقٍ أكثر تفصيلاً واستقلالية في الطبيعة الحقيقية لهذا المركز وأهدافه.



