
بحسب وكالة أنباء الطلبة الإيرانية (إيسنا) ، صرّح سعيد الجياشي، مستشار الشؤون الاجتماعية في مجلس الأمن القومي العراقي، بأن مسألة نقل سجناء داعش تُعدّ مطلباً أمنياً وطنياً، وأن ظروفاً استثنائية طرأت في سوريا، حيث سادت الفوضى في السجون، ما أدى إلى فتح بعضها وهروب السجناء. وعليه، كان ينبغي نقل العدد المعلن عنه رسمياً إلى العراق ووضعه في سجون محصنة وآمنة.
وأضاف الجياشي، بحسب وكالة الأنباء العراقية الرسمية، أن العراق اتخذ جميع التدابير الأمنية بحضور جميع الأجهزة الأمنية ومتابعة المجلس الأعلى للقضاء العراقي، وأن عملية النقل تمت تحت الإشراف المباشر لجهاز مكافحة الإرهاب، وأن العمل تم بنجاح ودون أي أخطاء.
وذكر أن مجلس الأمن القومي العراقي قد حذر على مدى السنوات الخمس الماضية من أن السجون السورية تهدد الأمن العراقي.
وأوضح كذلك أن وجود سجناء داعش في العراق تحت سيطرة الأجهزة الأمنية والقضائية العراقية أفضل، وأن التعامل معهم بهذه الطريقة أفضل من التعامل معهم في فضاء مفتوح وغير منظم قد يؤدي إلى صراعات وتوترات جديدة في المستقبل.
واختتم الجياشي حديثه بالتأكيد على أن وجود سجناء داعش في العراق ليس دائماً وأن الحكومة تحاول إعادتهم إلى بلدانهم الأصلية، وأن جميع الذين تم نقلهم إلى العراق ينتمون إلى أكثر من 67 دولة مختلفة.
وفي الوقت نفسه، أعلن كريم النوري، نائب وزير الهجرة وشؤون اللاجئين في العراق، أن حوالي 3000 مواطن عراقي ما زالوا موجودين في مخيم الهول في سوريا، وأن حوالي 1200 منهم لا يرغبون في العودة إلى العراق بسبب كونهم مطلوبين للعدالة.
بحسب شبكة روداو، صرح النوري في مقابلة مع وسائل الإعلام أن العراق مصمم على إغلاق قضية مخيم الهول بشكل كامل لأن المخيم أصبح مركزاً للإرهاب ويشكل تهديداً خطيراً للعراق، ولا يبعد سوى 13 كيلومتراً عن الحدود العراقية.
وفيما يتعلق بعودة العراقيين المتبقين في مخيم الهول، ذكر أنه بعد الأحداث الأخيرة في سوريا، لم تعد أي قافلة من هذا المخيم، وقبل هذه الأحداث، كان من المقرر عودة قافلة أخرى إلى العراق، ولكن بسبب هذه الظروف، تم تأجيلها.
وأشار نائب وزير الهجرة وشؤون اللاجئين في العراق إلى أنه حتى الآن، تم إعادة أكثر من 20 ألف عراقي من مخيم الهول، ومن هذا العدد، تم دمج ما يقرب من 19 ألف منهم بشكل كامل في المجتمع وعادوا إلى منازلهم دون مواجهة مشاكل أمنية.
في وقت سابق، قال حسين علاوي، مستشار رئيس الوزراء العراقي: “سيخضع سجناء داعش الموجودون على الأراضي العراقية لقوانين بلدنا”.
يستضيف العراق حالياً 7000 إرهابي من تنظيم داعش محتجزين في سجون سورية على دفعات. وصلت الدفعة الأولى إلى العراق في 26 يناير/كانون الثاني.
أعلن السفير التركي لدى العراق، إنيل بورا إينان، عن وجود تفاهمات متقدمة بين بغداد وأنقرة لإعادة سجناء داعش الذين يحملون الجنسية التركية، والذين تم الإعلان عن أن عددهم يزيد عن 180، وقال إن آليات تنفيذ هذه العملية من المقرر الانتهاء منها خلال اجتماع في بغداد الشهر المقبل.



