فارسی   English   عربي    
أخبارخاص

العنصرية المتأصلة في قلب الجامعات الأسترالية

جمعية للدفاع عن ضحايا الإرهاب - رسم تقرير وطني جديد في أستراليا صورة مقلقة لحالة التمييز العنصري في الجامعات، موضحاً أن العنصرية في هذه المؤسسات التعليمية ليست ظاهرة معزولة، بل هي "منهجية" ومتجذرة بعمق.

 

 

 

 

بحسب وكالة أنباء الطلبة الإيرانية (ISNA) ، نقلاً عن صحيفة الغارديان، فإن الدراسة التي شملت عشرات الآلاف من الطلاب وأعضاء هيئة التدريس، تشير إلى تجارب واسعة النطاق من التحرش اللفظي والسخرية والتمييز وحتى الاعتداءات الجسدية في البيئات التعليمية والحرم الجامعية.

بحسب التقرير، أفاد 70% من المشاركين في الاستطلاع بتعرضهم لشكل من أشكال العنصرية غير المباشرة، كأن يسمعوا إهانات أو يشهدوا سلوكاً تمييزياً ضد مجتمعهم. بينما قال 15% آخرون إنهم تعرضوا للعنصرية بشكل مباشر.

وقد تعرض الطلاب الفلسطينيون لأعلى معدلات التمييز، حيث أفاد أكثر من 90 بالمائة منهم بتعرضهم لشكل من أشكال العنصرية، يليهم الطلاب من السكان الأصليين والصينيين وطلاب الشرق الأوسط وشمال شرق آسيا.

وثّق التقرير حالات عديدة من السلوكيات المسيئة، بما في ذلك السخرية من الطلاب الفلسطينيين بهتافات “إرهاب”، وتشبيه الطلاب المحليين بـ”متعاطي البنزين” في قاعات الدراسة. كما أفاد بعض الطلاب بتعرضهم للمراقبة أو المتابعة من قبل قوات الأمن الجامعية. وفي بعض الحالات، تم الإبلاغ عن اعتداءات جسدية.

من أبرز نتائج التقرير عدم فعالية آليات تقديم الشكاوى في الجامعات. فقد ذكر العديد من المشاركين أنهم لم يتقدموا بشكوى رسمية إما لعدم ثقتهم بالأنظمة أو خوفاً من التداعيات المحتملة. وفي نهاية المطاف، لم يتقدم سوى 6% ممن تعرضوا للعنصرية المباشرة بشكوى إلى جامعاتهم.

تُظهر الدراسة أيضًا أن موجات العنصرية غالبًا ما تتفاقم بفعل الأحداث العالمية. فعلى سبيل المثال، ازدادت المشاعر المعادية للآسيويين خلال جائحة كوفيد-19، وتصاعدت كراهية الإسلام والعنصرية ضد الفلسطينيين بوتيرة غير مسبوقة خلال حرب غزة. وقد أفاد بعض الطلاب الفلسطينيين بأنهم أُجبروا على تقديم شهادات وفاة لأفراد من عائلاتهم في غزة للحصول على تصريح دراسة، بينما امتنع آخرون عن التعبير عن آرائهم خوفًا من الترحيل.

استجابةً للتقرير، وعد المسؤولون الحكوميون بالنظر في توصياته كجزء من إصلاح التعليم العالي. ويتضمن التقرير 47 توصية، من بينها إنشاء إطار عمل وطني لمكافحة العنصرية في التعليم العالي، وتشكيل فريق عمل مشترك، وتقديم تقارير دورية عن الشكاوى.

مع ذلك، تُظهر الإحصاءات أن عددًا قليلًا فقط من الجامعات يمتلك استراتيجيات مستقلة ومتقدمة لمكافحة العنصرية، وأن التقارير الدورية حول هذا الموضوع نادرة. كما أكد ممثلو الطلاب أن السياسات التطوعية والمراجعات الداخلية لم تُحقق حتى الآن تغييرًا ملموسًا، وأن على الحكومة اتخاذ إجراءات ملزمة لفرض معايير موحدة في جميع الجامعات.

لا يقتصر التقرير على وصف حالة العنصرية في الجامعات فحسب، بل ينتقد ضمنيًا أداء الحكومة الأسترالية. وقد اتهم بعض السياسيين، بمن فيهم السيناتور مهرين فاروقي، الحكومة بالتركيز على نوع واحد من العنصرية وتجاهل أشكال التمييز الأخرى، ما يُعدّ نهجًا انتقائيًا فعليًا.

كما تعرض توقيت نشر التقرير لانتقادات. فقد تسلمت الحكومة التقرير في ديسمبر/كانون الأول، لكنها لم تنشره علنًا إلا بعد أسابيع. ويرى المنتقدون أن هذا التأخير دليل على تردد الحكومة في مواجهة قضية العنصرية في الجامعات على نطاق أوسع.

علاوة على ذلك، فإن العدد المنخفض للشكاوى المقدمة، والتي تمثل 6% فقط من ضحايا العنصرية المباشرة، يشير أيضًا إلى أن ثقة الجمهور في الآليات الرسمية التي تتحمل الحكومة مسؤولية الإشراف عليها منخفضة للغاية، وهي مشكلة يصفها التقرير بأنها علامة على وجود نقاط ضعف هيكلية وإشرافية على المستوى الوطني.

 

عرض المزيد

نوشته های مشابه

دیدگاهتان را بنویسید

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *

دکمه بازگشت به بالا