
أفادت وكالة أنباء شبستان أن أمير سعيد إيرواني، سفير ومندوب الجمهورية الإسلامية الإيرانية الدائم لدى الأمم المتحدة، حضر اجتماع مجلس الأمن الدولي بشأن الوضع في سوريا (الخميس 17 ديسمبر/كانون الأول). وفي إشارة إلى الزيارة الأخيرة التي قام بها أعضاء مجلس الأمن إلى سوريا ولبنان، والتي بادرت إليها الجزائر والدنمارك وسلوفينيا، والتقرير المقدم اليوم، قال: “نأمل أن تُسفر هذه الزيارة عن نتائج ملموسة وفعّالة من مجلس الأمن، لا سيما في إجبار الكيان الصهيوني على إنهاء الاحتلال ووقف أعماله غير القانونية فوراً”. وأضاف إيرواني: “مرّ عام على تشكيل الحكومة السورية المؤقتة. وخلال هذه الفترة، اتخذت دمشق خطوات انتقالية هامة. ومع ذلك، لا يزال الشعب السوري يواجه صعوبات اجتماعية وإنسانية واقتصادية وأمنية حادة”. إن استمرار نشاط الجماعات المسلحة الخارجة عن سيطرة السلطات السورية، مصحوباً بالعنف التعسفي ضد المدنيين وانتهاكات حقوق الأقليات، لا يزال يثير قلقاً بالغاً ويشكل تهديداً خطيراً للسلام والاستقرار والتماسك الوطني.
و في جزء آخر من خطابه، صرّح السفير والممثل الإيراني قائلاً: “لا يزال تصاعد الإرهاب يشكّل تهديداً خطيراً وعاجلاً لسوريا والمنطقة بأسرها. إن عودة تنظيم داعش وتزايد قدراته العملياتية، بما في ذلك الهجمات الإرهابية الأخيرة، يُذكّرنا بطبيعة هذا التهديد الراسخة والمتجذّرة”. وأضاف: “تدين الجمهورية الإسلامية الإيرانية بشدة الإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره، وتؤكد مجدداً على ضرورة أن تكون مكافحة الإرهاب شاملة وغير انتقائية، ومتوافقة تماماً مع القانون الدولي، مع الاحترام الكامل لسيادة الجمهورية العربية السورية ووحدة أراضيها”.
وفي سياق آخر من تصريحاته، صرّح إيرواني قائلاً: “على مدار العام الماضي، كثّف الكيان الصهيوني استخدامه غير القانوني للقوة، ووسّع وجوده العسكري، واعتمد سياسات تهدف إلى ترسيخ وتطبيع احتلال الأراضي السورية”. وأضاف، معرباً عن إدانته الشديدة للعدوان غير القانوني الذي شنّه الكيان الصهيوني على بلدة بيت يان في 28 نوفمبر/تشرين الثاني 2025: “هذا العدوان الذي ارتكبته القوات الإرهابية للكيان الإسرائيلي، والذي أسفر عن مقتل 13 مدنياً، بينهم نساء وأطفال، وإصابة العشرات، وتشريد سكان المنطقة قسراً من خلال قصف متعمد وعشوائي للمباني السكنية. وكما ورد في رسالة الممثل الدائم للجمهورية العربية السورية المؤرخة 28 نوفمبر/تشرين الثاني 2025 إلى الأمين العام ورئيس مجلس الأمن، يُعتبر هذا الهجوم الإجرامي جريمة حرب خطيرة بموجب القانون الدولي”. وأشار الممثل الإيراني إلى أن هذا العدوان ومقاومة السكان المحليين لعدوان النظام الإسرائيلي، بدعم من الحكومة السورية المؤقتة، يكشفان بوضوح عن العواقب الحتمية والمزعزعة للاستقرار للاحتلال طويل الأمد والتكرار المستمر للأعمال العدوانية.
قال إيرواني: “إنّ تصرفات النظام الإسرائيلي ليست دفاعية ولا عرضية، بل هي جزء من استراتيجية مُتعمّدة لترسيخ الاحتلال، وتقسيم سوريا، وإضعاف تماسكها الوطني من خلال استغلال الخلافات العرقية والطائفية، والترويج لأجندات انفصالية. ويُشكّل هذا السلوك تهديدًا مباشرًا للسلام والأمن الإقليميين”. وأضاف: “لا يُمكن لمجلس الأمن أن يقف مكتوف الأيدي أمام هذه الانتهاكات. إنّ استمرار التقاعس، أو الصمت الانتقائي، أو الدعم السياسي للنظام الإسرائيلي من قِبل عضو دائم في المجلس، لن يُؤدي إلا إلى تطبيع الاحتلال وأعماله العدوانية وإضفاء الشرعية عليها، ما يجعل قرارات مجلس الأمن غير فعّالة وغير قابلة للتنفيذ”.



