فارسی   English   عربي    
أخبارخاص

الأمين العام للأمم المتحدة في كلمته أمام الجمعية العامة: إذا كان هناك جحيم على الأرض، فهو حياة الأطفال في غزة

جمعية للدفاع عن ضحايا الإرهاب – “إذا كان هناك جحيم على الأرض، فهو حياة الأطفال في غزة”. في كلمته أمام الجمعية العامة التي تناقش في هذه الأثناء التطورات على الأرض في فلسطين وإسرائيل، دعا الأمين العام للأمم المتحدة إلى إنهاء العنف الذي أودى بحياة مدنيين من بينهم أطفال، وإصابة الآلاف بجراح.

و قال الأمين العام السيد أنطونيو غوتيريش: “أنا مصدوم بشدة من استمرار القصف الجوي والمدفعي من قبل قوات الدفاع الإسرائيلية في غزة. حتى 19 أيار/مايو، أودى ذلك بحياة 208 فلسطينيين من بينهم 60 طفلا، وأصيب الآلاف بجراح”.

و قال عن إطلاق الصواريخ من قطاع غزة: “كما أن استمرار إطلاق الصواريخ العشوائي من قبل حماس و مجموعات مسلحة أخرى باتجاه التجمعات السكانية في إسرائيل، مما أسفر عن مقتل 12 شخصا، من بينهم طفلان، و المئات من الإصابات، هو أمر غير مقبول أيضا”.

و شدد الأمين العام على ضرورة توقف العنف على الفور، و قال: “أناشد جميع الأطراف وقف الأعمال العدائية الآن. أكرر دعوتي إلى جميع الأطراف من أجل وقف فوري لإطلاق النار”.

و قد تسببت الأعمال العدائية في إلحاق أضرار جسيمة بالبنية التحتية المدنية الحيوية في غزة بما في ذلك الشوارع وخطوط الكهرباء، مما ساهم في حدوث حالة طوارئ إنسانية. وأغلقت المعابر المؤدية إلى غزة، وأثر انقطاع التيار الكهربائي على إمدادات المياه.

 

و ألحقت الغارات الجوية أضرارا بالعديد من المستشفيات التي كانت تعاني بالفعل من نقص في الإمدادات بسبب سنوات من عمليات الإغلاق المضنية التي تفاقمت بسبب جائحة كـوفيد-19.

و أضاف أن القتال ترك آلاف الفلسطينيين بلا مأوى وأجبر أكثر من 50 ألف شخص على ترك منازلهم والبحث عن مأوى في مدارس الأونروا والمساجد وغيرها من الأماكن التي لا يصلها سوى القليل من المياه أو الطعام أو النظافة أو الخدمات الصحية.

كما أشار إلى تدمير مكاتب وسائل إعلام وقتل صحفي في غزة قائلا إنه مقلق للغاية. وأضاف: “يجب أن يكون الصحفيون قادرين على القيام بعملهم الأساسي، بما في ذلك في مناطق النزاع دون خوف من الاعتداء والمضايقة. يجب حمايتهم واحترامهم”.

وأضاف يقول: “في غضون ذلك، ولتلبية الاحتياجات العاجلة، أعمل على تخصيص أموال من الصندوق المركزي لمواجهة الطوارئ وتعتزم منسقة الشؤون الإنسانية الإفراج عن 14 مليون دولار من الصندوق الإنساني للأرض الفلسطينية المحتلة”.

شدد الأمين العام على ضرورة ضمان وصول السلع الإنسانية وقال: “هجمات الجماعات المسلحة على المناطق المحيطة بنقاط العبور غير مقبولة. في الوقت نفسه، يقع على عاتق إسرائيل واجب السماح وتسهيل الوصول السريع ودون عوائق للمساعدات الإنسانية – بما في ذلك الغذاء والوقود والإمدادات الطبية – إلى غزة”.

و أكد السيد غوتيريش على ضرورة حماية المدنيين، وقال: “حتى الحروب لها قواعد”. وأشار إلى أن الهجمات العشوائية والهجمات ضد المدنيين والممتلكات المدنية هي انتهاكات لقوانين الحرب.

و قال: “جميع الأنشطة الاستيطانية، بما في ذلك عمليات الإخلاء والهدم، غير شرعية بموجب القانون الدولي. القدس مدينة مقدسة لديانات عالمية ثلاث، أؤكد على ضرورة احترام الوضع الراهن في الأماكن المقدسة”.

قال رئيس الجمعية العامة، فولكان بوزكير، إن ما يحصل الآن في منطقة الشرق الأوسط ليس جديدا، إذ “كنا للأسف في هذا المنعطف من قبل مرات عديدة”، مشيرا في كلمته اليوم أمام الجلسة العامة الرسمية التي عقدتها الجمعية العامة لبحث التطورات في الأرض الفلسطينية وإسرائيل، إلى أن “’قضية فلسطين‘ هي القضية الأطول أمدا على أجندة الأمم المتحدة للسلام والأمن. وما فتئت قائمة منذ نشأة الأمم المتحدة.”

و تأتي هذه الجلسة العامة الرسمية للجمعية العامة تمشيا مع طلب تقدمت به منظمة التعاون الإسلامي والمجموعة العربية، إلى رئيس الجمعية العامة فولكان بوزكير، لإجراء مناقشة مشتركة بشأن قضية فلسطين والحالة في الشرق الأوسط. كما انضمت لاحقا حركة عدم الانحياز إلى هذا الطلب أيضا.

و أضاف، “يجب على إسرائيل، بصفتها سلطة احتلال، أن تضمن الامتثال لالتزاماتها بموجب القانون الإنساني الدولي، بما في ذلك الاستخدام المتناسب للقوة.”

كما حث السيد بوزكير على أن يتوقف العنف والتحريض في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية، مشيرا إلى أنه لا ينبغي أن يعيش الفلسطينيون في ظل خوف دائم من الإخلاء من منازلهم بسبب توسع الاستعمار الاستيطاني في الضفة الغربية. وأوضح قائلا:

“قد يشكل طرد الفلسطينيين من منازلهم في الشيخ جراح جريمة حرب بموجب القانون الدولي. ليس للمحاكم الإسرائيلية أي سلطة في القدس الشرقية المحتلة.”

و في كلمته دعا السيد بوزكير إلى إلقاء نظرة على الصورة الحقيقية، قائلا إن هذا التصعيد الأخير لم يحدث من فراغ. بل إنه “اشتعال” آخر، ارتفع إلى حد لا يمكننا ببساطة أن نغض الطرف عنه:

“هذا ليس حدثا منعزلا. لا يمكن فصله عن السياق الأوسع لهذه القضية التي استمرت عقودا طويلة بما في ذلك الاحتلال العسكري المطول للأرض الفلسطينية. إن الاحتلال الذي فاقمه المأزق السياسي وانعدام المفاوضات، هو المصدر الأساسي لعدم الاستقرار وإدامة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.”

عرض المزيد

نوشته های مشابه

دیدگاهتان را بنویسید

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *

دکمه بازگشت به بالا